الفاضل الهندي

221

كشف اللثام ( ط . ج )

( الفصل الرابع في القصاص في الجراح ) الخالية عن إبانة طرف . وكان الأولى تأخيره عن الفصل الخامس . ( لا قصاص في الضرب الّذي لا يجرح ) لعدم انضباطه شدّة وضعفاً . نعم لو أحدث انتفاخاً أو تغيّر لون فسيجيء أنّ فيه الحكومة أو غيرها . وفي المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والجامع ( 3 ) : أنّ فيه القصاص ، لعموم آية الاعتداء بمثل ما اعتدى عليه ( 4 ) والعقاب بمثل ما عوقب به ( 5 ) وخبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر قنبر أن يضرب رجلا حدّاً ، فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط ، فأقاده عليّ ( عليه السلام ) من قنبر ثلاثة أسواط ( 6 ) . وهو يعطي القصاص مع الخطأ ولا بعد فيه ، إذ لا إتلاف هنا وعموم العقاب . لكن الشيخين ( 7 ) قيّدا بالظلم ، لأصل البراءة ، وضعف الخبر ، وعدم الاعتداء بدونه ، وظهور العقاب في المتعمّد به . ( وإنّما يثبت ) عند المصنّف ( في الجراح ، ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج ) أي الجرح والشقّ ( طولا وعرضاً ) اتّفاقاً ، لإشعار لفظ القصاص به ( لا عمقاً ) عندنا خلافاً لبعض العامّة ( 8 ) . ( بل ) إنّما ( يراعى ) في العمق ما يختلف به ( اسم الشجّة ) وذلك ( لاختلاف الأعضاء بالسمن والهزال ) فلو اعتبر انتفى القصاص غالباً فالعمق في الشجاج كالمساحة في الأطراف والمساحة فيه كالاسم في الأطراف ويلزم من ذلك أنّه لو كان عمق المتلاحمة مثلا نصف أنملة جاز في القصاص الزيادة عليه ما لم ينته إلى السمحاق . ( ولا قصاص فيما فيه تعزير بالنفس ) أو طرف أو يتعذّر استيفاء المثل

--> ( 1 ) المقنعة : ص 761 . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 451 . ( 3 ) الجامع للشرائع : ص 599 . ( 4 ) البقرة : 194 ، والحج : 60 . ( 5 ) النحل : 126 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 137 ب 19 من أبواب قصاص الطرف ح 1 . ( 7 ) المقنعة : ص 761 ، النهاية : ج 3 ص 451 . ( 8 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 156 .